MyApp Analyze
اللغة:|MyCapital ↗
news·تنسيق بالذكاء الاصطناعي

الأمم المتحدة تعتمد خريطة عادلة لأفريقيا وأمريكا تعترض

قرار أممي جديد يدعو لاستبدال خريطة مركاتور بخريطة المساحات المتساوية لتصحيح صورة أفريقيا، وسط معارضة أمريكية وتباين فرنسي.

في خطوة تاريخية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قراراً يشجع الحكومات والمدارس وشركات التكنولوجيا على التخلي عن خريطة مركاتور التي شوهت صورة أفريقيا لأكثر من 400 عام. القرار، الذي تقدمت به توجو نيابة عن المجموعة الأفريقية، يسلط الضوء على معركة ليست جغرافية فحسب، بل سياسية وثقافية تعكس صراعاً حول تمثيل القارات في الوعي الجمعي.

خريطة مركاتور وخريطة المساحات المتساوية

النقاط الرئيسية

  • القرار الأممي: اعتمدت الجمعية العامة بأغلبية 164 صوتاً مقابل اعتراض واحد و6 امتناعات، قراراً يشجع على استخدام خريطة المساحات المتساوية (Equal Earth) بدلاً من مركاتور.
  • السبب الجذري: خريطة مركاتور، التي صممت للملاحة البحرية في القرن السادس عشر، تحافظ على الأشكال لكنها تضخم المناطق القريبة من القطبين، مما يجعل أفريقيا تبدو أصغر بكثير من حجمها الحقيقي.
  • المبادرة الأفريقية: تقدمت توجو بالقرار نيابة عن 54 دولة أفريقية، بدعم من الاتحاد الأفريقي، معتبرة أن الخريطة الحالية تظلم القارة تاريخياً.
  • الموقف الأمريكي: الولايات المتحدة كانت الدولة الوحيدة التي صوتت ضد القرار، معتبرة أنه يشتت الانتباه عن قضايا دولية ملحة ويدفع أجندة أيديولوجية.
  • الموقف الفرنسي: فرنسا، التي شاركت في رعاية القرار، أعلنت التخلي عن خريطة مركاتور، في خطوة تحليلية ترتبط بجهودها لتحسين علاقاتها مع أفريقيا.
  • الأبعاد السياسية: القرار يثير جدلاً حول ما يسمى "العدالة المعرفية"، حيث يرى المؤيدون أن تصحيح الخريطة يساهم في تصحيح التصورات الخاطئة عن حجم أفريقيا وأهميتها.

تحليل معمق

يمثل هذا القرار تتويجاً لجهود طويلة من قبل الباحثين والناشطين الذين طالما انتقدوا خريطة مركاتور لأنها تعكس هيمنة استعمارية سابقة. فمن الناحية التقنية، تُظهر خريطة المساحات المتساوية التي طورت عام 2018، المساحات النسبية للقارات بدقة، حيث تظهر أفريقيا بحجمها الحقيقي الذي يفوق أوروبا وأمريكا الشمالية مجتمعتين. لكن المعارضة الأمريكية تكشف عن أبعاد أعمق؛ فتصغير حجم الولايات المتحدة وأوروبا على الخريطة الجديدة يمس شعوراً بالتفوق الجيوسياسي المتأصل في الثقافة الغربية. كما أن رفض واشنطن يأتي في سياق انتقاداتها المتكررة للأمم المتحدة، مما يضعف هيبة المنظمة الدولية في وقت تحتاج فيه إلى توافق عالمي حول قضايا مثل التغير المناخي والأمن الغذائي. من ناحية أخرى، يبدو أن فرنسا تدرك أن تحسين صورتها لدى الدول الأفريقية يتطلب خطوات رمزية مثل هذه، خاصة بعد التوترات الأخيرة في منطقة الساحل. هذا القرار، رغم كونه غير ملزم، قد يدفع شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل وأبل إلى تعديل خرائطها الرقمية، مما سيكون له تأثير كبير على تصور ملايين المستخدمين حول العالم.

أسئلة شائعة

ما هي خريطة مركاتور ولماذا هي مشوهة؟ خريطة مركاتور هي إسقاط خرائطي طوره جيراردوس مركاتور عام 1569 للمساعدة في الملاحة البحرية. تحافظ على الزوايا والأشكال لكنها تشوه المساحات، مما يجعل المناطق القريبة من القطبين تبدو أكبر من حجمها الفعلي.

كيف تؤثر هذه الخريطة على صورة أفريقيا؟ بسبب تشويه مركاتور، تظهر أفريقيا أصغر مما هي عليه في الواقع، بينما تبدو أوروبا وأمريكا الشمالية أكبر. هذا يعزز تصورات خاطئة حول حجم القارة وأهميتها النسبية في العالم.

هل القرار ملزم قانونياً؟ لا، قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة قانونياً، لكنها تحمل وزناً سياسياً وأخلاقياً. يمكن أن تؤثر على السياسات التعليمية والخرائط الرقمية حول العالم.

المصدر URL: https://www.thepaper.cn/newsDetail_forward_34014084

المصدر URL: https://www.thepaper.cn/newsDetail_forward_34014084

الوسوم

#أفريقيا#الأمم المتحدة#خرائط#مركاتور#العدالة المعرفية#الولايات المتحدة

مقالات ذات صلة

news

زيارة رئيس الصين لقيرغيزستان: شراكة استراتيجية جديدة تعزز التعاون الإقليمي

تحليل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى قيرغيزستان وتوقيع معاهدة حسن الجوار الدائم، وأثرها على التعاون الاقتصادي والبنية التحتية والطاقة النظيفة في آسيا الوسطى.

#الصين#قيرغيزستان#آسيا الوسطى