MyApp Analyze
اللغة:|MyCapital ↗
news·تنسيق بالذكاء الاصطناعي

زراعة كلية خنزير معدلة وراثيًا تحطم الرقم القياسي: 285 يومًا من البقاء على قيد الحياة

في إنجاز طبي غير مسبوق، نجحت زراعة كلية خنزير معدلة وراثيًا في البقاء لمدة 285 يومًا داخل جسم مريضة، مما يفتح الباب أمام حل مؤقت لمرضى الفشل الكلوي في انتظار متبرع بشري.

في خطوة قد تعيد رسم مستقبل زراعة الأعضاء، أعلن فريق طبي أمريكي عن بقاء كلية خنزير معدلة وراثيًا على قيد الحياة داخل جسم مريضة لمدة 285 يومًا دون الحاجة إلى غسيل كلوي، محطمًا بذلك الرقم القياسي السابق البالغ 271 يومًا. هذا الإنجاز، الذي تحقق في مستشفى ماساتشوستس العام، يسلط الضوء على إمكانية استخدام الكلى الخنزيرية كـ"جسر حياة" مؤقت للمرضى الذين ينتظرون الحصول على كلية بشرية، خاصة في ظل النقص الحاد في الأعضاء المتاحة للزراعة.

النقاط الرئيسية

  • رقم قياسي جديد: استمرت كلية خنزير معدلة وراثيًا في العمل لمدة 285 يومًا داخل مريضة، متجاوزة الرقم السابق البالغ 271 يومًا لمريض آخر يُدعى تيم أندروز.
  • حالة تيم أندروز: كان أندروز يعاني من فشل كلوي حاد بسبب السكري من النوع الثاني، وقد أُخبر أن فرصة حصوله على كلية بشرية خلال خمس سنوات لا تتجاوز 9%، بينما تزيد مخاطر الوفاة أو التدهور الصحي عن 40%.
  • التعديل الجيني: قبل زرع الكلى لأندروز في يناير 2025، أجرى الفريق الطبي 69 تعديلًا جينيًا على خنزير من نوع يوكاتان القزم، بهدف إخفاء الخلايا عن الجهاز المناعي البشري وتقليل خطر انتقال الفيروسات.
  • مضاعفات لاحقة: بعد ستة أشهر من الزراعة، اضطر الأطباء إلى إزالة الكلى الخنزيرية بسبب تكون جلطات دموية، ثم خضع أندروز لعملية زرع كلية بشرية في يناير من هذا العام، وهو الآن يتمتع بصحة جيدة.
  • نجاح الانتقال: بعد ستة أشهر من زرع الكلية البشرية، لم تظهر أي أجسام مضادة جديدة ضد الأنسجة البشرية، مما يؤكد أن الزراعة الخنزيرية السابقة لم تعرقل نجاح الزراعة البشرية اللاحقة.
  • خمس حالات حتى الآن: من بين خمسة مرضى خضعوا لزراعة كلية خنزير، ثلاثة تجاوزت مدة بقاء الكلى لديهم ثمانية أشهر، بينما توفي مريض بسبب نوبة قلبية، وخضع آخر لعملية في يونيو الماضي.
  • نقص حاد في الأعضاء: في الولايات المتحدة، ينتظر حوالي 100 ألف شخص كلية بشرية، بينما لا يُجرى سوى 25 ألف عملية زرع سنويًا، وفي بريطانيا يتجاوز عدد المنتظرين 7000 شخص.
  • التحول إلى حل دائم: تهدف الشركة المنتجة للخنازير المعدلة (eGenesis) إلى تطوير كلى خنزيرية تعمل لفترات طويلة، مع بدء تجارب سريرية رسمية بحلول 2027 تشمل 33 مريضًا.

تحليل متعمق

هذه النتائج تمثل نقلة نوعية في مجال زراعة الأعضاء بين الأنواع (xenotransplantation)، حيث كانت المحاولات السابقة تفشل في غضون أسابيع بسبب الرفض المناعي الحاد. لكن التعديلات الجينية المتعددة، التي تشمل تعطيل الجينات المسؤولة عن إنتاج السكريات التي يهاجمها الجهاز المناعي البشري، وإدخال جينات بشرية لمنع التنشيط المناعي، إلى جانب تعطيل الفيروسات القهقرية الخنزيرية، قد حسنت بشكل كبير من فرص نجاح هذه الزراعات.

من المهم الإشارة إلى أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تتضمن التجارب مجموعة ضابطة، كما أن الظروف التي تمت فيها الرعاية شديدة التخصص وقد لا تكون قابلة للتكرار في مراكز طبية أخرى. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الحالات يفتح الباب أمام إمكانية استخدام الكلى الخنزيرية كحل مؤقت للمرضى الذين يعانون من غسيل الكلى المرهق، والذي قد يؤدي إلى تدهور صحتهم بشكل كبير أثناء الانتظار.

على الصعيد العالمي، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط حيث ترتفع معدلات الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، يعاني العديد من المرضى من الفشل الكلوي في مراحله المتقدمة، ويكونون في انتظار طويل للحصول على كلية من متبرع حي أو متوفى. إن تطوير حلول مثل الكلى الخنزيرية المعدلة وراثيًا قد يوفر أملًا جديدًا لهؤلاء المرضى، خاصة في الدول التي تعاني من نقص في برامج زراعة الأعضاء.

ومع ذلك، يجب التعامل مع هذه النتائج بحذر، حيث أن الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولى، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد السلامة والفعالية على المدى الطويل. كما تثير هذه التقنية أسئلة أخلاقية ودينية حول استخدام الحيوانات في الزراعة، وهو ما قد يؤثر على قبولها في بعض المجتمعات العربية والإسلامية.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن تحل الكلى الخنزيرية محل الكلى البشرية نهائيًا؟

حاليًا، لا تزال الكلى الخنزيرية غير مناسبة كبديل دائم، ولكنها قد تستخدم كحل مؤقت لإنقاذ حياة المرضى في انتظار متبرع بشري. الأبحاث المستقبلية قد تؤدي إلى تطوير كلى خنزيرية تعمل لفترات طويلة، لكن هذا قد يستغرق سنوات.

ما هي المخاطر المرتبطة بزراعة أعضاء الخنازير؟

تشمل المخاطر الرئيسية الرفض المناعي الحاد، وانتقال الفيروسات الخنزيرية إلى البشر، وتجلط الدم في الأوعية الدموية للعضو المزروع. التعديلات الجينية تهدف إلى تقليل هذه المخاطر، لكنها لا تزال قائمة.

هل هذه التقنية متاحة في الدول العربية؟

حتى الآن، هذه التجارب تجري في الولايات المتحدة فقط، ولم يتم اعتمادها بعد في أي دولة أخرى. قد يستغرق تطبيقها في المنطقة العربية وقتًا أطول بسبب الحاجة إلى بنية تحتية طبية متقدمة وموافقات تنظيمية وأخلاقية.

المصدر URL: https://www.thepaper.cn/newsDetail_forward_34008157

المصدر URL: https://www.thepaper.cn/newsDetail_forward_34008157

الوسوم

#زراعة الأعضاء#كلى الخنزير#تعديل جيني#فشل كلوي#أبحاث طبية#xenotransplantation

مقالات ذات صلة