MyApp Analyze
اللغة:|MyCapital ↗
news·تنسيق بالذكاء الاصطناعي

مولدوفا في عيد استقلالها: بين الانحياز لأوروبا وذكريات الحقبة السوفيتية

في ذكرى استقلالها الخامسة والثلاثين، تقف مولدوفا عند مفترق طرق جيوسياسي حاسم. رحلة ميدانية تكشف قصص المواطنين العاديين وتحدياتهم بين التوجه غربًا وثقل الماضي الروسي.

في الثامن والعشرين من أغسطس، احتفلت مولدوفا بمرور خمسة وثلاثين عامًا على استقلالها عن الاتحاد السوفيتي. لكن هذا العام، حملت الاحتفالات رمزية خاصة، إذ شارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مراسم العيد بجانب نظيرته المولدوفية مايا ساندو. هذا الحضور اللافت يعكس التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد، التي تجد نفسها اليوم في قلب صراع جيوسياسي بين الشرق والغرب، وبين إرث سوفيتي ثقيل وطموح أوروبي متزايد.

في هذا التقرير الميداني، نستعرض قصصًا إنسانية من مختلف مناطق مولدوفا، من مدينة بالتي الشمالية إلى إقليم ترانسنيستريا الانفصالي، لنفهم كيف يعيش المواطنون العاديون واقعهم المعقد، وكيف يتعاملون مع التحديات الاقتصادية والسياسية والهوية.

احتفالات عيد الاستقلال في كيشيناو

النقاط الرئيسية

  • حضور زيلينسكي في عيد الاستقلال: ألقى الرئيس الأوكراني كلمة باللغتين الإنجليزية والرومانية، مؤكدًا على احترام أوكرانيا لاستقلال مولدوفا وسيادتها. وجاءت زيارته في إطار قمة ثلاثية مع الرئيسة ساندو ونظيرها الروماني، لتعزيز التعاون الإقليمي ودعم مسار مولدوفا الأوروبي.
  • الانقسام اللغوي والهوية: في مدينة بالتي، يتحدث حوالي 40% من السكان الروسية، بينما تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 40% من السكان غادروا البلاد منذ الاستقلال. وقد ألغت المدارس تدريس اللغة الروسية قبل أربع سنوات، مما يعكس تحولًا تدريجيًا نحو الهوية الرومانية.
  • الانتماء المزدوج والهجرة: يسهل قانون الجنسية الرومانية على المولدوفيين الحصول على جوازات سفر رومانية، مما يفتح لهم أبواب الاتحاد الأوروبي. وقد استفادت مادلينا، وهي موظفة في فندق، من هذا القانون، وتخطط للانتقال إلى فرنسا قريبًا.
  • إقليم ترانسنيستريا: يُعد هذا الإقليم الانفصالي غير المعترف به دوليًا "آلة زمن للعودة إلى الاتحاد السوفيتي"، حيث تنتشر الرموز السوفيتية والروبل غير القابل للتحويل. ومع ذلك، يعاني الإقليم من أزمة طاقة حادة بعد قطع روسيا إمدادات الغاز.
  • الآثار الاقتصادية للصراع الأوكراني: يرى البعض أن الحرب في أوكرانيا كانت بمثابة "رياح معاكسة" لمولدوفا، حيث حصلت البلاد على وضع مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ومساعدات دفاعية من الغرب، مما خلق فرص عمل جديدة.
  • دور شركة "شريف" الاحتكارية: تسيطر هذه الشركة العملاقة على معظم الاقتصاد في ترانسنيستريا، من محطات الوقود إلى المصانع، لكنها تواجه صعوبات متزايدة بعد الحرب.
  • التنافس على الهوية في غاغاوزيا: هذا الإقليم ذو الأغلبية التركية الأرثوذكسية يظل مواليًا لروسيا، حيث تتواصل قيادته مع الكرملين، مما يثير توترات مع الحكومة المركزية.
  • التحول في صناعة النبيذ: تشهد مولدوفا، المعروفة بنبيذها، تحولًا في الأذواق نحو النبيذ الفوار والوردي، متأثرة بالاتجاهات الأوروبية، لكن النكهة السوفيتية الحلوة ما زالت حاضرة.

منظر لمدينة تيراسبول عاصمة ترانسنيستريا

تحليل متعمق

تقف مولدوفا اليوم عند مفترق طرق تاريخي، حيث تحاول جاهدة التحرر من هيمنة موسكو والاقتراب من بروكسل. وقد منحها الصراع الأوكراني فرصة غير متوقعة لتسريع هذا التحول، إذ حصلت على وضع مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024، مع استهداف عام 2030 كموعد محتمل للانضمام. ومع ذلك، فإن هذا المسار محفوف بالتحديات الجسيمة، أبرزها قضية ترانسنيستريا الانفصالية، التي تعيش على الدعم الروسي، وتشكل عقبة أمام أي اندماج كامل.

من ناحية أخرى، يعكس الانقسام اللغوي والثقافي عمق الهوة بين الأجيال. فبينما يتطلع الشباب إلى أوروبا بحثًا عن فرص أفضل، يتمسك الجيل الأكبر سنًا بذكريات الحقبة السوفيتية، حتى لو كانت مثالية. وقد أظهرت المقابلات أن الكثيرين ما زالوا يحملون جوازات سفر روسية، لكنهم يفضلون استخدام جوازات سفر مولدوفية للسفر إلى الاتحاد الأوروبي.

على الصعيد الاقتصادي، تعاني مولدوفا من فقر مدقع، فهي من بين أفقر دول أوروبا، مع ناتج محلي إجمالي منخفض للغاية. وقد أدى انقطاع الغاز الروسي إلى تفاقم الأزمة، لكن البلاد بدأت في التحول نحو الطاقة المتجددة، مستفيدة من الدعم الغربي والصيني. كما أن تحويلات المواطنين العاملين في الخارج تشكل مصدر دخل رئيسيًا، لكنها أيضًا تساهم في تفاقم مشكلة هجرة الأدمغة.

في المستقبل، سيكون على مولدوفا موازنة علاقاتها مع روسيا وأوروبا، مع الحفاظ على سيادتها واستقرارها الداخلي. وستكون قدرتها على حل قضية ترانسنيستريا سلميًا وحل الخلافات مع غاغاوزيا حاسمة في تحديد مسارها الأوروبي. كما سيتعين عليها معالجة الفساد وتعزيز سيادة القانون لجذب الاستثمارات الأجنبية.

قبو نبيذ ميلستي ميتشي

الأسئلة الشائعة

هل يمكن لمولدوفا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول 2030؟

من الناحية النظرية، نعم، لكن ذلك يعتمد على إجراء إصلاحات واسعة النطاق، بما في ذلك مكافحة الفساد وتحسين الاقتصاد. كما يجب حل النزاع في ترانسنيستريا، وهو أمر معقد نظرًا للوجود العسكري الروسي هناك. وقد أظهرت مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي أن العملية قد تستغرق سنوات أطول من المتوقع.

ما هي أهمية زيارة زيلينسكي لمولدوفا؟

تأتي الزيارة في إطار تعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة التهديدات الروسية المشتركة. كما أنها ترسل إشارة قوية إلى موسكو بأن مولدوفا ليست وحدها في سعيها نحو التكامل الأوروبي. وقد ناقش الزعماء الثلاثة قضايا أمن الطاقة والتعاون الدفاعي ومسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

كيف يتعامل المواطنون المولدوفيون مع الهوية المزدوجة؟

يحمل العديد من المولدوفيين جنسيات متعددة، مثل المولدوفية والرومانية والروسية، ويستخدمونها حسب الظروف. فالجواز الروماني يمنحهم حرية التنقل في أوروبا، بينما يظل الجواز الروسي مفيدًا للسفر إلى روسيا وبعض الدول الأخرى. لكن بعد الحرب في أوكرانيا، أصبح الجواز الروسي عبئًا في بعض الأحيان.

الرئيسة المولدوفية مايا ساندو خلال كلمتها

المصدر URL: https://www.thepaper.cn/newsDetail_forward_33994924

المصدر URL: https://www.thepaper.cn/newsDetail_forward_33994924

الوسوم

#مولدوفا#الاتحاد الأوروبي#روسيا#ترانسنيستريا#أوكرانيا#الجيوسياسة

مقالات ذات صلة

حاملة الطائرات 'لينكولن' تظهر بصدأ شديد: علامة على تمدد البحرية الأمريكية المفرط
news

حاملة الطائرات 'لينكولن' تظهر بصدأ شديد: علامة على تمدد البحرية الأمريكية المفرط

وصلت حاملة الطائرات الأمريكية 'أبراهام لينكولن' إلى تايلاند بعد 286 يومًا في البحر، بصدأ واضح على هيكلها. اعترف قبطانها بأنها تبدو كسيارة متسخة، وخبراء يرون أن ذلك يعكس تمددًا مفرطًا وإرهاقًا للبحرية الأمريكية.

#حاملة الطائرات لينكولن#البحرية الأمريكية#التمدد العسكري