لماذا لا يشتري أحد شركة آيماكس رغم نجاحها؟
آيماكس تتصدر شباك التذاكر وتحقق أرباحاً قياسية، لكنها لم تجد مشترياً بعد. تحليل أسباب عزوف المستثمرين ومستقبل الشركة.
في ديسمبر الماضي، أعلن ريتش جلفوند، الرئيس التنفيذي لشركة آيماكس، عن انفتاح الشركة على فكرة بيعها. وبعد تسعة أشهر تقريباً، يبدو الوضع متناقضاً: سعر السهم عند أعلى مستوى له على الإطلاق، وشباك التذاكر يحطم الأرقام القياسية، والشركة في أفضل حالاتها. فلماذا لا يتقدم أحد لشرائها؟ هذا السؤال يطرح نفسه بقوة في وقت يشهد قطاع الإعلام موجة اندماجات ضخمة، من صفقة باراماونت سكاي دانس مع وارنر براذرز ديسكفري بقيمة 110 مليارات دولار، إلى استحواذ فوكس على روكو مقابل 22 مليار دولار. لكن يبدو أن آيماكس، رغم جاذبيتها، تواجه تحديات فريدة تجعل المستثمرين يترددون.

النقاط الرئيسية
-
آيماكس تحقق أرقاماً قياسية في شباك التذاكر: تجاوزت مبيعات تذاكر فيلم "الأوديسة" لكريستوفر نولان 400 مليون دولار عالمياً على شاشات آيماكس، وهو الأول من نوعه في تاريخ الشركة. هذا الرقم يمثل نحو 30% من إجمالي مبيعات الفيلم عالمياً، رغم أن شاشات آيماكس لا تمثل حتى 1% من شاشات السينما في العالم.
-
ارتفاع سعر السهم إلى مستوى قياسي: وصل سهم آيماكس إلى 54.79 دولاراً هذا الأسبوع، بارتفاع يقارب 80% خلال الاثني عشر شهراً الماضية. هذا الارتفاع الكبير قد يكون بحد ذاته سبباً في عزوف المشترين المحتملين، حيث أصبحت الشركة أكثر تكلفة مما كانت عليه عندما أعلن جلفوند عن فكرة البيع لأول مرة (كان السهم حوالي 36 دولاراً).
-
إيرادات التذاكر المميزة: يبلغ متوسط سعر تذكرة آيماكس للبالغين في الولايات المتحدة 20.57 دولاراً، أي أعلى بنسبة 60% من متوسط التذكرة العادية (12.75 دولاراً) وأعلى بنحو 18% من عروض المنافسين في فئة الشاشات الكبيرة الفاخرة (PLF). هذا يظهر قوة العلامة التجارية وقدرتها على فرض أسعار مرتفعة.
-
توسع عالمي وشراكات محلية: تعمل آيماكس على تنويع أعمالها خارج هوليوود، من خلال شراكات في الصين واليابان وكوريا الجنوبية لعرض محتوى محلي. كما تخطط لتركيب ما بين 160 إلى 175 نظام آيماكس جديد في 2026، مع عقود لبناء مئات الأنظمة الإضافية.
-
قائمة أفلام قوية حتى 2028: لدى الشركة قائمة أفلام "مصورة بتقنية آيماكس" تتسارع وتيرتها ومن المتوقع أن تنمو بشكل كبير حتى عام 2028، مما يضمن استمرار الإيرادات.
-
مبيعات قياسية متوقعة في 2026: يتوقع محللو وول ستريت أن تحقق آيماكس رقماً قياسياً جديداً في شباك التذاكر العالمي خلال 2026، بعد أن سجلت 1.28 مليار دولار في العام الماضي، بزيادة 40% عن 2024.
-
المنافسة على الاستحواذ: أجرت آيماكس محادثات أولية مع مشترين محتملين في وقت سابق من العام، لكنها لم تتلق أي عروض رسمية حتى مايو. ولم تعين الشركة مصرفيين جدداً أو تعد ملفاً تسويقياً رسمياً.
-
تقييم السوق: تبلغ القيمة السوقية لآيماكس حوالي 3 مليارات دولار، مما يجعلها أصلاً غير مكلف نسبياً في مشهد الترفيه، لكن هذا التقييم قد يكون مرتفعاً بالنسبة لبعض المستثمرين.
تحليل متعمق
من الواضح أن آيماكس أصبحت علامة تجارية قوية لا يمكن تجاهلها في صناعة السينما. فقد نجحت في ترسيخ مكانتها في قلب النظام البيئي لهوليوود، كما يقول إريك هاندلر من بنك روث. لكن هذا النجاح بالتحديد هو ما يجعل عملية البيع معقدة. فالمشترون المحتملون من استوديوهات هوليوود الكبرى مثل ديزني ويونيفرسال وباراماونت ووارنر براذرز سيواجهون تضارب مصالح فوري. آيماكس تتعامل مع جميع الاستوديوهات على قدم المساواة، كما يقول إريك وولد من تكساس كابيتال سيكيوريتيز. فإذا اشترى أحد الاستوديوهات آيماكس، فسيعتقد الآخرون أنهم سيحصلون على معاملة أقل تفضيلاً في فترات الذروة مثل العطلات والصيف. وهذا قد يضر بعلاقات آيماكس مع شركائها الحاليين.
حتى لو تجاوزت مثل هذه الصفقة العقبات التنظيمية، فإن استوديو واحد سيجد صعوبة في ملء تقويم سنوي كامل بأفلامه الخاصة فقط، خاصة أن شاشات آيماكس مصممة للأفلام الضخمة التي تجذب الجماهير الراغبة في دفع أسعار أعلى. وتاريخياً، لم تشترِ الاستوديوهات دور السينما حتى بعد إلغاء قيود باراماونت في 2022، باستثناء استحواذ سوني على دور ألامو درافت هاوس في 2024.
أما بالنسبة لشركات التكنولوجيا والإعلام مثل نتفليكس وأبل وأمازون وسوني، فكلها تمتلك أعمالاً تكنولوجية قوية قد تتناغم مع طبيعة آيماكس التقنية. لكن نتفليكس، على سبيل المثال، كانت تاريخياً غير مهتمة كثيراً بنموذج الإصدار المسرحي التقليدي، وتعتمد عليه فقط لفترات قصيرة أو للتأهل لجوائز الأوسكار. ومع ذلك، قد يكون امتلاك آيماكس وسيلة لجذب صناع أفلام كبار يريدون عرض أعمالهم على الشاشات الكبيرة.
هناك أيضاً احتمال أن تجذب آيماكس اهتمام شركات الأسهم الخاصة، التي قد ترى في الشركة فرصة للاستفادة من زخم السهم وتحقيق عوائد سريعة، دون القلق من تضارب المصالح. لكن السؤال يبقى: هل ستدفع هذه الشركات السعر المطلوب؟ مع ارتفاع سعر السهم، قد يفضل المشترون الانتظار لمعرفة ما إذا كان السعر سيستقر أو ينخفض قليلاً.
يرى بعض المحللين أن آيماكس قادرة على الاستمرار في النمو وتحقيق أرقام قياسية جديدة، مع أهداف سعرية تصل إلى 65 دولاراً للسهم. لكن في المقابل، لا يزال شباك التذاكر في أمريكا الشمالية دون مستويات ما قبل الجائحة، مما يشير إلى أن السوق المسرحي ككل لم يتعافَ بالكامل. وقد يؤدي هذا إلى تردد المشترين المحتملين.
في النهاية، يبدو أن آيماكس ليست في عجلة من أمرها للبيع. فالشركة في وضع مالي ممتاز، وإدارتها قادرة على اختيار العرض المناسب. كما تقول أليسيا ريس من ويدبوش: "آيماكس بخير تماماً كشركة مستقلة، إنهم ليسوا يائسين بأي شكل من الأشكال". لذلك، من المرجح أن يستمر الوضع على ما هو عليه حتى يأتي عرض يعكس القيمة الحقيقية للشركة.
الأسئلة الشائعة
لماذا لا تشتري شركة مثل نتفليكس آيماكس؟
نتفليكس لديها تاريخ من النمو العضوي بدلاً من الاستحواذات الكبيرة، لكنها أظهرت مؤخراً اهتماماً بالاستحواذات، كما في محاولتها لشراء استوديوهات وارنر براذرز. ومع ذلك، فإن نموذج أعمال نتفليكس لا يعتمد على الإصدارات المسرحية كاستراتيجية أساسية، لذا قد لا ترى ضرورة لامتلاك آيماكس، خاصة مع التكاليف المرتفعة.
هل يمكن أن تبيع آيماكس لشركة أسهم خاصة؟
نعم، يمكن لشركة أسهم خاصة شراء آيماكس دون أي تضارب مصالح، حيث لا تملك استوديوهات أفلام أو شركات إعلامية منافسة. وقد تكون مهتمة بالاستفادة من زخم السهم وتحقيق عوائد سريعة، لكنها قد تنتظر حتى ينخفض السعر قليلاً.
ما الذي يعنيه بقاء آيماكس مستقلة للمستهلكين؟
بقاء آيماكس مستقلة يعني استمرارها في تقديم تجارب سينمائية فاخرة لجميع الاستوديوهات دون محاباة، مما يضمن تنوع الأفلام المعروضة على شاشاتها. كما يعني استمرار استثمارها في التوسع العالمي وتحسين التقنيات، مما يفيد الجمهور في النهاية.
المصدر URL: https://www.cnbc.com/2026/08/28/imax-sale-potential-buyers.html
المصدر URL: https://www.cnbc.com/2026/08/28/imax-sale-potential-buyers.html
مقالات ذات صلة
حساب رسمي صيني يتوقف 5 سنوات ثم يعود للحياة: قصة إدارية تكشف تحديات المنصات الرسمية
توقف حساب "إيتشينغ تشنغشيه" الرسمي على وي تشات لمدة 5 سنوات بسبب نقل مسؤول، ثم عاد للتحديث. تحليل لأسباب التوقف وتأثيره على التواصل الحكومي في الصين.